يا ملهم



 يا ملهم
للشاعر/ محمد عثمان الزبير
إليك مزامير الكلماتِ
تعزفها الريحُ
و البحر طبول الشعر
تقرع بالآهاتِ
يا ملهم
نشتاق إليك بلون السحر
ودفق الراحة
كسفر الحب بأرض القلب
يزف النبض إلى النبض
عتقاً تحريراً للأشواق
يا ملهم
نفقد وجه الربِّ
إذا جعنا يوماً
ولم نأتيك بطعم الطهرِ
بل نأتيك بلا عمر نحمله
و بلا ألوان
نصحبُ معنا الوجع البكر نباتاً
يتحور قبساً إشراقاً
يلون وجه الأرضِ
يلونها عصفاً زلزالاً
يحطم أركان  الطوفان
و تقوم الساعةُ
ساعة ميلاد الإنسان
يا ملهم
علمنا سفر الشعر
و نبض الآهة
علمنا أن نكتب شعراً
يستر عار الساحة
شعراً يحمل قلب نبيٍّ
 وجه صبيٍّ
يهبط من أرواح الشهداءِ
ذات مساءٍ بنظافة
يا ملهم
ميلادك فينا صار قضية !
البحر تزوج كلَّ الموج لتخرج منه
الزهرُ تبرج في الطرقات
و تزوج ذات الحزن لتخرج منه
بل هبت ريح الجنس و الإخصاب
واشتعل الخصب برحم الكون ,
لتخرج منه !
لكنك لم تأت يا ملهم لم يأت بعد
و ابتسم الشعراء
فالطلق اشتدَّ برحم الشعر
واحتشد الكون بدار المعني
كي يشهد ميلادك في لفظٍ أو سطرٍ
معناً ينجبك الشعراءُ                    ( 23/3/1983م)