من أحاديثِ عدوة بن الورد



من أحاديثِ عدوة بن الورد
للشاعر / محمد عثمان الزبير
منتصفُ الرؤيةِ :
خرجتْ من صُلبِ جراحِ العربِ
فراشاتٌ بيضاءٌ
في شرقِ الرؤيةِ خمشتْ أُفقاً
ثمَّ توارتْ بينَ البشرى والنسيانِ
هطلتْ من غيمِ تُراثِ العربِ
بُشاراتٌ خضراءٌ
كشفت سترَ الغيبِ عنِ الصحراءِ
ثمَّ توارتْ بينَ الذكرى والنسيانِ
˜˜˜
دخلَ ابنُ الوردِ على قومٍ بُسطاءَ فقالوا :
من أيِّ فجاجِ الأرضِ خرجت علينا
يا ابنَ الوردِ
مُصْفَرًّا كالحزنِ ومُنْطَفِئًا كيتيمٍ ؟
قالَ : بالرُّوحِ فضاءٌ تسْكنهُ الأحزانُ
فقيلَ لماذا يا ابنَ الوردِ ؟
قالَ: حينَ تجاوزَ هذا الكونُ حدودَ العقلِ
صمتَ الشعرُ فحدثني النسيانُ
قالوا : ما الشعرُ إذنْ ؟
قالَ : شيءٌ يتخفى بينَ الشيءِ ونفسهْ
الصدقُ بصيرتُهُ والحبُّ سريرتُهُ
قالوا : ما الحبُّ إذنْ ؟
قالَ : قلبٌ ،
ويرفعُ طُورَ إرادَتِهِ
يتشكَّلُ وِفْقَ مَشيئتهِ
ويُجَوْهِرُ شكَّلَ علاقَتِهِ
بالكونِ وبالإنسانِ
قالوا : ما الدنيا يا ابنَ الوردِ ؟
قالَ : جسدٌ مهجورٌ تسكنهُ الأيامُ
فقيلَ : لماذا ؟
قالَ : لعمركَ هل يحتاجُ الدهرُ
إلى حزنٍ يُبكِيهِ ؟
قالوا : ما الفقرُ ؟
قالَ : ريحٌ تلبسُ وجهَ قتيلٍ
تخرجُ من قلبٍ صَدِئٍ
فقيلَ القلبُ لمنْ ؟
قالَ : البوحُ يقينُ الصِّدْقِ
لكني ألتمسَ العذرَ00فهلْ..
قالوا : ما الصدقُ إذنْ ؟
فقالَ : الآنَ ذبحتمْ عنقَ الحرفِ ! !

مدينة عفيف
جوال / 0507454106