أشجارُ النخيلِ



أشجارُ النخيلِ
للشاعر/ محمد عثمان الزبير
 يا مبتلةَ العيونِ والجذورِ والأظافرِ
ويا شفيفةَ الحضورِ والأفولِ
أمنحنني براءةِ الكلامِ
لكي أكونَ حامداً وشاكراً
وشاعراً وذاكراً
وامنحي الفؤادَ صحوَ ذكركِ الخفيِّ
وعلمينني كيفَ تسجدين للإلهِ ؟
وكيفَ تحلَمِينَ بالنَّبيِّ ؟
علمينني كيفَ تكتبينَ
قصائدَ  الضفافِ واللقاحَ والبنادرِ
يا نقيةَ الشعورِ والسرائرِ
˜˜˜
إليكِ اشتكتْ بوابةُ السماءِ
من سفاهِ العبيدِ
ونامَ في ضميركِ الزمانُ ساعةً
فصارَ عاشقاً
لكنني سمعتُ مرةً حكايةً تقولُ:
حينَ يقبلُ المساءُ تصبحينَ ساحرةْ
فتنصبينَ للرمالِ أعوناً تراكِ
وحينَ ترقصينَ
تتركُ المياهُ دورَها تجيء ُسافرةْ
أحبابُكِ المشَّحُونَ بالرياحِ يحْضرونَ
وحولكِ النباتُ يشربُ الندى سُلافةً
ويعْزفُ النَّشيدَ
وحينَ ترحلينَ في النشيدِ للنقاءِ
وتبلغينَ ذروةً من البهاءِ
تُضاجعينَ الحرفَ والرؤى
فتنجبينَ شاعراً يُقارعُ الزمانَ
 وينتمي لموسمِ العطاءِ
مدينة عفيف جوال /0507454106