يا طيباً

يا طيباً
للشاعر/ محمد عثمان الزبير إبراهيم

يا رحمةَ اللهِ العلي
و خاتمَ الرسلِ الكرامِ
يا دعوةَ الخلِّ الوفي
وصفوةَ البلدِ الحرام ِ
يا أحمد يا سيدي
ولدتك أرحامُ المروءةِ
خاتماً لرسالةٍ
ومبشراً بكرامةٍ
ومتمماً لأمانةٍ

نهضتْ بها ,

هممُ الرجالِ الكمّلِ

يا هادياً نبضَ الوجودِ,

إلى العزيزِ الأولِ

يا سيدي

من لي بمثلكَ في الزمانِ الحاضرِ

أو في الزمانِ القادمِ

بل في الزمانِ الغابرِ

عبداً منيباً مخلصاً

ومهذباً في سمتهِ

ومؤدباً من ربهِ

بلْ سامقاً في خلقهِ

ومبرأً في ذاتهِ

يا عينَ ذاتِ السؤددِ

وإمام كلَّ السَّجدِ

يا سيدي

يا رحمةِ الصمدِ الحميدِ الماجدِ

وضياءَ نورِ العابدِ

وكمالَ شكرَ الحامدِ

يا سيدي

من لي بمثلك في الورى

فرداً أصيلاً مدركا

حازَ المكارمِ والنهى

ودعا إلى الرَّبِ الرحيمِ,

بفعلهِ وحديثهِ,

وكذا مضى

في عزةٍ نبويةٍ نحو الرضا

نحو الإلهِ مشمراً حتى الردى

يا خيرَ من وطئ السماواتِ العالى

يا سيدي

كان العبيدُ إذا رأوكَ

تماسكت أركانهم

وتدافعت أحزانهم

فتجاوزا ذاك الزمانِ,

بقامةٍ كونيةٍ

وكرامةٍ أزليةٍ

وكذا الإماءُ,


وكلُّ من قعدت بهم سبلُ الحياةِ,

بمكةَ أو يثربِ

بل أمطرت كفا نداكَ

على الفقيرِ المتربِ

يا طيباً

مازجت أكنافَ القلوبِ محنةً

حتى غدوت بكلِّ قلبٍ نابضاً

يا واحداً متكاثراً في غيرهِ,

وموحداً في سيرهِ

يا طلعةً سطعت على قسماتها

شمسُ المحبةِ لألهِ الخالقِ

يا طلعةً نوريةً

كست الوجودَ وضاءةً من حسنها

يا طلعةً مرضيةً من ربها

يا سعدها نفسٌ أتتكَ محبةً

فمحا الكريمُ ذنوبها

وأزالَ كلَّ شقائها

يا سعدها عينٌ رأتك بداهةً

فتمايست طرباً على أهدابها

يا رافعاً قدرَ اليتيمِ كفالةً

ومنوراً روحَ الجليسِ بنورهِ

ومعطراً نفسَ المكانِ بعطرهِ

يا باسطاً ثوبَ الأمانِ لعصرهِ

يا طيباً يا طيبا