حضور


حضـــــور
من ديوان وتصدق الرؤي
        للشاعر / محمد عثمان الزبير
اللعنةُ أمشاجٌ مِنْ حمأٍ مسنونٍ
امتدتْ عبرَ الزمنِ
تلعنُ أفئدةَُ الشعراءِِ
حينَ احتملوا الرؤيةَ في ضعفٍ
وأرادوا تغيرَ الأشياءِ
فأماتوا اللغةَ الأولى
الصفةَ الأولى
حضورْ
              ***    ***   ***
ما كانَ الضادُ نبياً
اسألْ جلدكَ
ينبئك القولَ الفصلَ
اسألْ كلَّ نباتِ الأرضِ
عيونَِ الماءِِ
خيوط َالنورِ
حضورْ
             ***       ***     ***
من جعلَ الحرفَ يسودُ عليكَ ؟
قدْ كنتَ قديماً ينطقُ فيكَ الجلدُ
والشِّعرُ خلايا
و النبضُ حروفٌ
تحرقُ وجهَ الزورِِ
و تبيحُ الفرجةَََ في ركبِ الأيامِ
حضورْ
             ***     ***       ***
قلتُ أَمهلني بعضَ الوقتِ
دعني أصلبُ زيفاً
شاجَنَ صوتي
ثمَ أُوارى بعضَ رُفاتي
قال: اذبحْ هذا
واصلبْ في شفتيهِ الشعرَ